بيريز ورونالدو يشيدان بزيدان في الفوز بدوري أبطال أوروبا

أليغري: يوفنتوس لم يمتلك قوة الصمود أمام هجوم الملكي * ألف جريح إثر تدافع في تورينو بعد المباراة

TT

بيريز ورونالدو يشيدان بزيدان في الفوز بدوري أبطال أوروبا

أشاد فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريـال مدريد ونجم الفريق كريستيانو رونالدو بالدور الذي لعبه المدرب الفرنسي زين الدين زيدان في الفوز بدوري أبطال أوروبا الثاني على التوالي والثاني عشر في تاريخه.
وقال بيريز إن بوسع زيدان البقاء في النادي مدى الحياة بعدما أصبح هذا الرجل الفرنسي أول مدرب يفوز بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم مرتين متتاليتين عقب التفوق بنتيجة 4 - 1 على يوفنتوس أمس (السبت).
وقدم ريـال عرضاً مذهلاً في الشوط الثاني بعد تكافؤ كبير في أول 45 دقيقة. وسجل ريـال على مدار 90 دقيقة في يوفنتوس أكثر مما استقبله بطل إيطاليا في 12 مباراة بدوري الأبطال.
وهذا الفوز الرائع توج أول موسم كامل لريـال تحت قيادة لاعبه السابق زيدان الذي قاده أيضاً للفوز بلقب الدوري الإسباني لأول مرة في خمس سنوات ليجمع بين لقبي الدوري ودوري الأبطال لأول مرة منذ 1958.
وقال بيريز لمحطة كادينا سير الإذاعية: «زيدان يستطيع البقاء في ريـال مدريد مدى حياته».
وأضاف: «يشعر كل مشجع لريـال بالامتنان له، فلقد رفع مستوى الفريق عندما انضم إلينا في 2001 وكان حينها أفضل لاعب في العالم».
وتابع: «الآن هو أفضل مدرب في العالم. إنه يتولى تدريبنا منذ 17 شهرا لكنه فعل كل شيء ممكن».
وسجل زيدان هدفاً مذهلاً بتسديدة مباشرة أمام باير ليفركوزن ليهدي ريال لقب دوري الأبطال 2002 بينما نجح العام الماضي، وبعد خمسة أشهر من تولي مسؤولية تدريب الفريق خلفا لرفائيل بنيتز، في تطوير مستواه بشكل واضح والفوز بدوري الأبطال.
وقال زيدان في مؤتمر صحافي: «لا يمكنني القول إذا كنتُ سأبقى هنا مدى الحياة لكني أشعر بامتنان كبير للنادي لكل شيء منحني إياه».
وأضاف: «لعبت هنا لفترة طويلة وأشعر أني جزء من أثاث النادي. أنا محظوظ أيضاً بأن أكون جزءاً من هذا النادي مع هذه التشكيلة. كل لاعب في التشكيلة أدى دوره وهذا سر نجاحنا هذا الموسم».
وقال زيدان: «طالبت اللاعبين بضرورة مواصلة ما يفعلونه، لكن بفتح مساحات على الجانبين، والضغط بشكل أكبر على المنافس، وقلت إنه عندما نمتلك الكرة علينا اللعب بالطريقة التي نعرفها».
وأضاف: «سارت الأمور بشكل رائع. تسجيل أربعة أهداف أمام يوفنتوس ليس سهلاً».
من جهته، وجه كريتسيانو رونالدو الشكر لزيدان على حديثه للاعبين بين شوطي المباراة، الذي قاد الفريق للفوز 4 - 1 على يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال.
وكانت آمال يوفنتوس لا تزال قائمة في الفوز باللقب للمرة الأولى خلال 21 عاماً، بعدما انتهى الشوط الأول بالتعادل بهدف لكل منهما ولكن ريـال بدأ الشوط الثاني بقوة وسجل ثلاثة أهداف ليصبح أول فريق يفوز بدوري الأبطال في صورتها الحالية مرتين متتاليتين.
وأكد رونالدو مكانته باعتباره أكثر المهاجمين المؤثرين في أوروبا من خلال هدفين ليقود ريـال للفوز باللقب للمرة 12.
وخلال مسيرته سجل رونالدو 600 هدف في كل المسابقات بينها 108 أهداف في دوري الأبطال وهو رقم قياسي.
وقال رونالدو، الذي استفاد من اللعب عدد أقل من المباريات هذا الموسم مقارنة بمواسم سابقة، خلال احتفال زملائه: «أعددت نفسي لهذا.. تفوز بالجوائز الكبرى بفضل مستواك في نهاية الموسم».
وأضاف: «زيدان وجه لنا كلمة إيجابية للغاية بين الشوطين وأخبرنا بأنه يثق بنا».
وتابع: «إنها نهاية رائعة للموسم بالنسبة لنا. نحن أول فريق يفوز باللقب لعامين متتاليين وسجلت هدفين. إنه رقم قياسي آخر بالنسبة لنا واللاعبون يستحقون ذلك وكذلك أنا لأنني سجلت هدفين وأنا هداف دوري الأبطال».
ووصف إيسكو، الذي لعب أساسياً على حساب غاريث بيل المولود في كارديف، أداء فريقه في اللقاء بأنه الأفضل في الموسم بعدما تفوق ريال على بطل إيطاليا في الشوط الثاني.
وقال: «الشوط الأول كان قوياً للغاية... أمام فريق رائع على كل المستويات.. ولكن الشوط الثاني قدمنا أفضل أداء للفريق طوال الموسم».
وحل بيل بديلا للفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقة 77 بعدما حسم ريـال المهمة.
وقال اللاعب الويلزي، الذي فاز باللقب للمرة الثالثة، مع انطلاق الاحتفالات: «يا له من مشهد رائع.. الاستاد رائع وكذلك العمل الذي قامت به المدينة لاستضافة حدث كبير كهذا».
وأضاف: «لقد كان موسما صعبا.. ولكنني بذلت مجهودا كبيرا ولم أكن أعتقد أنني سأشارك في النهائي ولكنني عملت دون كلل في المنزل وأتي العمل بثماره».
وتابع: «صنعنا التاريخ مجددا..نحن سعداء للغاية للفوز باللقب للمرة 12».
كما احتفل سيرخيو راموس هداف ريـال مدريد الإسباني بتتويج فريقه باللقب الثاني على التوالي والثاني عشر في تاريخه، وقال: «كنا على موعد مع التاريخ، وكان لدينا فرصة استثنائية لدخول تاريخ الرياضة».
وأضاف: «كنا في غاية التصميم، لم نرتكب الكثير من الأخطاء، قدمنا مباراة متكاملة تماما، لقد فزنا، وأصبحنا أول فريق يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، وأنا فخور بذلك».
على الجانب الآخر، قال ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس إن دفاعه الصلب لم يملك القوة اللازمة للصمود أمام هجوم ريـال مدريد.
وقال المدرب الذي كان يحلم مع يوفنتوس بأن يصبح ثامن فريق فقط يتوج بثلاثية من الألقاب في موسم واحد بعدما أحرز لقبي الدوري والكأس في إيطاليا، للصحافيين: «في الشوط الأول لعبنا بشكل رائع لكن المنافس رفع الإيقاع في الشوط الثاني ولم نصمد».
وأضاف: «دخول هدفين متتاليين في مرمانا أثر علينا ولم يكن بوسعنا الرد».
وأضاف: «الانتقاد الوحيد الذي يمكنني قوله إنه بعد الهدف الثاني كان ينبغي علينا البقاء في أجواء المباراة من الناحية الذهنية حتى تكون لدينا فرصة».
وبعد طرد البديل خوان كوادرادو لاعب يوفنتوس أضاف البديل ماركو أسينسيو الهدف الرابع لريـال لتزداد آلام يوفنتوس بعدما خسر النهائي الخامس على التوالي في دوري الأبطال.
وقال أليغري: «كنتُ مطالباً باتخاذ بعض المخاطرة. كان علينا أن نحاول التسجيل والتقدم ثم الدفاع في الجزء الثاني من المباراة لكننا لم ننجح في ذلك».
وأضاف: «لو امتلكنا القليل من الحظ لكان بوسعنا أن ننهي الشوط الأول متقدمين في النتيجة وحينها كانت المباراة ستصبح مختلفة».
ومع اقتراب الحارس جيانلويجي بوفون من عامه 40 وتقدم عمر بارزالي (36) وكيليني (32) وبونوتشي (30) فإنه من المرجح حاجة يوفنتوس لتعزيز صفوفه قريبا.
ورغم ذلك قال أليغري إن الهزيمة الكبيرة لا تعني بأي شكل أن فريقه قد وصل إلى نهاية مرحلة معينة.
وقال أليغري: «لا أعتقد أن يوفنتوس بلغ نهاية المرحلة على الإطلاق. بوفون سيستمر الحارس الأساسي في الموسم المقبل وبارزالي سيستمر معنا لعام آخر. يملكان الكثير لتقديمه للنادي لكن يمكننا تطوير الفريق». وأضاف: «كل ما نحتاج إليه الآن هو الراحة لكن بعد الأجازات سنعود بدوافع جديدة».
وفي تورينو الإيطالية معقل يوفنتوس، أصيب نحو ألف شخص بجروح خلال تدافع نجم عن حالة هلع بين الحشد الذي تجمع مساء السبت في ساحة في وسط المدينة لمتابعة المباراة النهائية لدوري الأبطال، وفق حصيلة نشرتها الشرطة الإيطالية الأحد.
وقال مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية إن حالة من الفوضى سادت قبل عشر دقائق من انتهاء المباراة عندما أصيب متابعوها بحالة هلع إثر سماع دوي ألعاب نارية في حين تحدث البعض عن انفجار قنبلة.


مقالات ذات صلة

ضربة موجعة لنيوكاسل... برونو غيمارايش يبتعد حتى أبريل

رياضة عالمية برونو غيمارايش قائد نيوكاسل سيغيب لأسابيع (إ.ب.أ)

ضربة موجعة لنيوكاسل... برونو غيمارايش يبتعد حتى أبريل

تلقّى نيوكاسل يونايتد ضربة قوية جديدة في وسط الملعب، بعد تأكد غياب قائده برونو غيمارايش لفترة تتراوح بين 6 و10 أسابيع، بسبب إصابة في أوتار الركبة.

The Athletic (نيوكاسل)
رياضة عالمية المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

مرسيليا يسعى إلى لملمة صفوفه بعد رحيل دي زيربي

لم يكن استقرار نادي مرسيليا، رابع الدوري الفرنسي لكرة القدم، يوماً عنواناً ثابتاً، لكن الأسبوع الماضي كان فوضوياً على نحو خاص بالنسبة لبطل أوروبا السابق.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية إنفانتينو وتسيفرين خلال «كونغرس يويفا» في بروكسل (إ.ب.أ)

إنفانتينو وتسيفرين يُشيدان بـ«الدور الحاسم» للخليفي في ملف «السوبرليغ»

أشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تسيفرين، في بروكسل بـ«الدور الحاسم» الذي أدّاه القطري ناصر الخليفي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت يحث ليفربول على الاستمرارية في الانتصارات

يسعى أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، إلى أن يحقق فريقه بعض الاستمرارية في الأداء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.